صديق الحسيني القنوجي البخاري

22

أبجد العلوم

قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في نخبة الفكر : إن كان اللفظ مستعملا بقلة احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب ، وإن كان مستعملا بكثرة لكن في مدلوله دقة احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار وبيان المشكل منها ، وقد أكثر الأئمة من التصانيف في ذلك كالطحاوي والخطابي وابن عبد البر وغيرهم رحمهم اللّه تعالى انتهى . علم الآثار العلوية والسفلية هو علم يبحث فيه عن المركبات التي لا مزاج لها وتتعرف منه أسباب حدوثها . وهو ثلاثة أنواع لأن حدوثه إما فوق الأرض أعني في الهواء وهو كائنات الجو وإما على وجه الأرض كالأحجار والجبال ، وإما في الأرض كالمعادن وفيه كتب للحكماء منها كتاب السماء والعالم . علم الأحاجي والأغلوطات من فروع اللغة والصرف والنحو والأحاجي جمع أحجية كالأضحية كلمة مخالفة المعنى . وهو علم يبحث فيه عن الألفاظ المخالفة لقواعد العربية بحسب الظاهر وتطبيقها عليها إذ لا يتيسر إدراجها فيها بمجرد القواعد المشهورة . وموضوعه الألفاظ المذكورة من الحيثية المذكورة . ومبادئه مأخوذة من العلوم العربية . وغرضه تحصيل ملكة تطبيق الألفاظ التي تتراءى بحسب الظاهر مخالفة لقواعد العرب . وغايته حفظ القواعد العربية عن تطرق الاختلال . والاحتياج إلى هذا العلم من حيث إن ألفاظ العرب قد يوجد فيها ما يخالف قواعد العلوم العربية بحسب الظاهر بحيث لا يتيسر إدراجه فيها بمجرد معرفة تلك القواعد فاحتيج إلى هذا الفن . وللزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة تأليف لطيف في هذا الفن سماه الحاجات .